السبت، 3 يوليوز، 2010

بيان الوضع الحقوقي بمدينة الصويرة





بــــــــيــــــــــان


عقد المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه العادي يوم السبت 03 يوليوز 2010 وهو الإجتماع الذي خصص لتدارس المعطيات وخلاصات الرصد والمتابعة لأحداث وخروقات عرفتها مدينة الصويرة في الآونة الأخيرة، سواء على مستوى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، أو على مستوى الحق في البيئة والتنمية المستدامة، وبعد النقاش الحقوقي المسؤول والمستفيض حول أهم الملفات والقضايا المطروحة في الفرع، وبعد المقارنة بين كل المعطيات المستقاة من مصادر مطلعة وذات المصداقية، خلص مكتب الفرع إلى تسجيل ما يلي :

1-تنظيم مهرجان كناوة في دورته 13 في مدينة تفتقر إلى بنيات استقبال قادرة على إيواء الوافدين وفي متناول الجميع، بما يحد من مبيت الشباب في الشوارع والأزقة، وبما يوفر مواقف كافية للسيارات، ونسجل هذه السنة الغياب التام للأمن والأمان (اقتصار الأمن على حماية المنصات والأجانب والمسؤولين) بحيث عرف المهرجان شبه حرب أهلية بين مجموعات من الشباب المدججين بالأسلحة البيضاء (سكاكين، سيوف، مديات) بسبب تعاطيهم الكثيف للمخدرات (الخمور ،أقراص مهلوسة، شم الأكياس...)، وقد أسفرت ليالي المهرجان عن سقوط قتيلان وحوالي 160 جريح ، توجد ضمنهم حالات جروحها بليغة بالإضافة إلى مئات السرقات وحالات الإغتصاب.

2-إغلاق مفوضية الشرطة الوحيدة في المدينة العتيقة مما نتج عنه انفلات أمني غير مسبوق داخل أسوار المدينة.

3-انتشار تجارة المخدرات على نطاق واسع بالمدينة وضواحيها واكتساح الإدمان لفئة الشباب وتلاميذ المدارس.

4-استمرار المصادرة والإجهاز على السوق الأسبوعي بتماطل من السلطة المحلية والمجلس البلدي.

5-استمرار استفحال الرشوة واعتمادها عرفا لقضاء مصالح ومآرب المواطنين في العديد من المصالح والمؤسسات العمومية (المحكمة الإبتدائية، الدرك الملكي، قسم التعمير في المجلس البلدي، مؤسسة العمران، المستشفى الإقليمي، مصلحة رخص السياقة service des mines ...).

6-تلويث البيئة وتهديد التربة والفرشة المائية من طرف شركة الشعبي للإسكان في الكيلومتر 8 قرب الفيلات بمنطقة الغزوة، وذلك عقب استمرار الشركة في إفراغ المياه العدمة في واد القصب أو في حفر مطلة على نفس الواد بسبب الغياب التام لشبكة الصرف الصحي بالصويرة الجديدة، التي يقدمها الإشهار والدعاية كمدينة نموذجية، أمام الصمت المتواطئ للسطلة المحلية والمجلس البلدي.

7-استمرار شركة العمران في خرق وانتهاك الحق في السكن باعتمادها منطق الربح القياسي والإستفادة من البقع مقابل الرشوة(LE NOIR) والزبونية والمحسوبية لصالح الأعيان والمنتخبين ورؤساء المصالح والمضاربين والسماسرة (تجزئة تافوكت، تجزئة أركانة) .

8-تدهور شامل للبنية التحتية (شبكة الصرف الصحي،شبكة الطرق، الإنارة العمومية، تسربات الماء الصالح للشرب) في أرجاء المدينة (المدينة العتيقة، التجزئة الخامسة، الحي الصناعي، تجزئة البرج 1و2، الرونق، أزلف، السقالة).

9-تدهور شروط التحصيل التربوي في مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم بسبب الخصاص في أطر التدريس والإدارة واللجوء إلى الأقسام المشتركة وعامل الإكتضاض بالإضافة إلى اهتراء بعض البنيات وعدم تأهيل أخرى (ثانوية الحنشان، الفرعيات، المدارس العتيقة بالمدينة) وانكشاف التلاعب والغش في بناء المؤسسات المحدثة (مركز تكوين المعلمين والمعلمات، الإعداديات الحديثة بالإقليم) .

10-استمرار نسبة البطالة والبطالة المقنعة في أوساط الشباب.

11-استمرار استغلال العمال والعاملات المستخدمين/ت بأجور البؤس في ميادين السياحة والبناء والتصبير في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية وفي غياب تام للحقوق المنصوص عليها في قانون الشغل (الضمان الإجتماعي، الحد الأدنى للأجور، التغطية الصحية، تحديد ساعات العمل) مع نهج مفتشية الشغل لمنطق الحياد حينا وأحيانا لمنطق التواطؤ والمحاباة لأرباب الشغل والرأسمال.

12-اهتراء أسطول النقل الحضري التابع لشركة (LUMABUS) وسعي صاحبها إلى مراكمة الأرباح بإعتماده على إقتناء حافلات متلاشية بدل الإستثمار في تجديد الأسطول بما يضمن سلامة المواطنين/ت، ويخفف معاناة الركاب في فصل الصيف.

13-حرمان مجموعة من المناطق القروية من حقها في التنمية وفك العزلة لأسباب انتخابية او قبلية عشائرية.

14-احراق 25 هكتار من غابة الأركان بمنطقة تدزي و60 هكتار من غابة بوعشاش جماعة أوناغة وضعف أجهزة وطاقم تدخل الوقاية المدنية لإخماد مثل هذه الحرائق.

15-إغلاق نادي الملاكمة الوحيد بالإقليم وحرمان 80 منخرط من مزاولة هذه الرياضة، خصوصا وأن النادي أفرز أبطال على المستوى الإفريقي والوطني.

16-الغياب التام لبنيات الثقافة والرياضة والترفيه (المركب الثقافي، المسرح، دور الشباب، المنتزهات والمنتجعات، الملاعب والأندية).

17-فتح النيابة العامة بأمر من الوكيل العام بأسفي لتحقيقات قضائية مع النائب الخامس لرئيس المجلس البلدي الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس الإقليمي، وكاتب المجلس البلدي، وأحد الممونين، بشأن المصاريف الخيالية التي صرفت في الستة أشهر الأولى من عمر المجلس البلدي، وحول السر في تعامله الدائم مع نفس الممون المحظوظ والمحتكر لجميع الطلبيات، مما خوله الإستفادة من مبلغ المصاريف موضوع التحقيق.

إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الصويرة بعد استعراض كل هذه القضايا والمتابعات الميدانية والتقارير نعلن كحقوقيين الآتي :

  • إدانتنا لسياسة التماطل والتسويف والحسابات الضيقة المنتهجة من طرف عمالة الإقليم والمجلس البلدي والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمكتب الوطني للكهرباء ومؤسسة العمران بخصوص البنية التحتية لمدينة الصويرة (الصرف الصحي، شبكة الطرق والترصيف، الإنارة العمومية، المجال الأخضر، السوق الأسبوعي، الملاعب الرياضية، البنيات الثقافية ).
  • إحتجاجنا القوي على تبديد المال العام على مهرجان الإنحراف والجريمة وقطّاع الطرق ( أو كما أصبحت تسميه ساكنة المدينة مهرجان الجناوة بذل كناوة) والتقشف حين يتعلق الأمر بالبنية التحية للمدينة.
  • استنكارنا لعدم احترام ومراعاة مهرجان كناوة صحة وراحة المرضى بالمستشفى الإقليمي (منصة باب مراكش، المحادية لمستشفى محمد بن عبد الله الإقليمي.) .
  • شجبنا لحرمان السلطة المواطنين/ت من الأمن والأمان في مهرجان كناوة الأخير ومنح هذا "الإمتياز" للأجانب والمنصات وكبار المسؤولين.
  • استياؤنا الشديد من التعتيم الدائم وعدم شفافية المنظمين ( وكالة A3 / جمعية الصويرة موكادور) بخصوص ميزانية المهرجان، وإقدامهم بدون مسؤولية على انكار وتكذيب الأحداث الدامية والإعتداءات والسرقات والإغتصابات التي عرفتها ليالي المهرجان، بذل تقديمهم للإعتذار للضحايا والساكنة.
  • استنكارنا للوضع الصحي الكارثي الذي يعانيه السكان بالمستشفى الإقليمي واستغرابنا للحماية التي يتمتع بها الإطباء المرتشون المنتفعون بالمرفق العام.
  • استنكارنا الشديد للعبودية المأجورة المنتشرة في قطاعات السياحة والبناء والتصبير بذل إقامة علاقات شغلية منصفة وعادلة تستجيب لكرامة الإنسان.
  • إدانتنا الصارخة لما أقدمت عليه شركة الشعبي للإسكان من تلويث للبيئة في الصويرة الجديدة.
  • إدانتنا للإستفزازات البوليسية التي يتعرض لها أعضاء ومنخرطي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة.
  • مطالبتنا المسؤولين بمكافحة تجارة المخدرات (الحزام الأخضر) بالطرق الناجعة واجتتاث مصادرها ومعاقبة مروجيها والمتساهلين في ترويجها.
  • مطالبتنا بمحاسبة كل المسؤوليات المتورطة في الغش والتلاعب في بناء المؤسسات التعليمية المحدثة(الإعداديات الحديثة بالإقليم، مركز تكوين المعلمين والمعلمات) .
  • مطالبتنا بحماية البيئة من التلوث والتدمير والحد من إحراق غابات الأركان.

الصويرة في 03 يوليوز 2010

المكتب المحلي