الخميس، 8 ماي، 2008

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع الصويرة
تقرير حول وضعية أطفال "جمعية نور نجمة"
بعدما راج في الصحافة الوطنية (جريدة الإتحاد الإشتراكي ليوم 1/01/2008) حول الوضعية المزرية التي يوجد فيها أطفال جمعية "نور نجمة" الموجود مقرها على بعد ما يقارب عشر كيلومترات من مدينة الصويرة ، وبالضبط بمنطقة الغزوة التي تدخل ضمن المجال الحضري ، دعا مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى اجتماع استعجالي في شهر يناير 2008 ، وتقرر فيه رصد ومتابعة ملف الخروقات رقم 1/2008 (ملف أطفال نور نجمة) ، وقد تكلفت لجنة المرأة والطفل بالمتابعة التلقائية وإنجاز بحث وتحقيق وكتابة تقرير موضوعي حول الخروقات التي تطال الطفل في جمعية نور نجمة، وقد قامت اللجنة الحقوقية بزيارة عين المكان لمرات عديدة، عملت فيها على اجراء مقابلات مع مجموعة من الشهود الأساسيين وكذا العديد من العارفين بمجريات الأمور والعاملات السابقات في "نور نجمة" وكذا الإستماع إلى تصريحات أطفالها المتمدرسين بمدرسة"العيون" المحادية للجمعية الكافلةشهادات الشهود (المغاربة والأجانب):عندما تعذر على اللجنة الولوج إلى مقر جمعية "نور نجمة"،توجهت إلى مدرسة"العيون" التي يدرس بها (15 طفل وطفلة) من بين الأطفال الذين تكفلهم السيدة الألمانية الجنسية"يوحنا روول" وقد صرح:- مدير مدرسة العيون ب:أن لا أحد من هؤلاء الأطفال أظهر تفوقا دراسيا ما ، أو مستوى تعليمي مناسب.- الأساتذة ب: ظهور أعراض امراض نفسية وجلدية على الأطفال كالتبول اللاإرادي والطفح الجلدي والنوم أثناء الحصص الدراسية، وعدم الإنتباه والإهتمام بواجباتهم المدرسية، وتهافتهم الملفت للنظر على من لديه أكل أو حلويات في فترات الإستراحة.- أطفال"نور نجمة" المتمدرسين: أن تغديتهم خالية من الحليب، يتناولون الخبز الحافي والشاي في وجبة الفطور، ولا يأكلون اللحم إلا"نهار العيد الكبير" وينامون بشكل جماعي في الغرفة الواحدة، ويعاقبون عقابا بدنيا.- سيدة ألمانية مقيمة بالغزوة وعلى دراية ومعرفة "بجمعية نور نجمة"صرحت بدورها بوجود خروقات تطال الأطفال المغاربة من قبيل سوء المعاملة وسوء التغذية واستغلال طفولتهم للحصوص على الدعم المادي من المنظمات الإنسانية والشخصيات الأجنبية.- المربيات المغربيات العاملات سابقا في "جمعية نور نجمة"صرحن ب: أن الجمعية تضم 36 طفل و17 طفلة موزعين إلى سبع مجموعات، كل مجموعة مكونة من 5 إلى 10 أطفال وتوكل مهمة الإهتمام بهم إلى مربيات صغيرات السن، لا يتوفرن على أي تكوين أو خبرة في المجال، مسؤولات عن أطفال تتراوح أعمارهم ما بين الستة أشهر واثنتا عشرة سنة، ويسهرن على أكلهم ونظافتهم وصحتهم والإهتمام بالرضع والمعاقين منهم ، ويقمن بواجبهن في غياب تام للموارد الضرورية الأساسية (الحليب/الصابون/اللحم/الدواء....) ، ويقيم الأطفال والمربيات في مقر مكون من طابقين ، في غرف مفتوحة بعضها على بعض، نوافذها مغلقة بالبلاستيك بدل الزجاج، تضم الواحدة منها مجموعات تصل أعدادها عشرة بالإضافة إلى المربية مما يؤدي إلى نوم أكثر من طفل في فراش واحد صغير، ويعرض الأطفال للعدوى في حالات المرض، ويوجد مقر "نور نجمة" وسط ساحة مليئة جوانبها بالأزبال والنفايات حيث تتكاثر العقارب والزواحف السامة صيفا، أما في فصل الشتاء فمياه الأمطار تغمر معظم الغرف السفلية والعلوية، بفعل تشققات جدران وسقف البناية، ويثم اللجوء إلى تكديس الأطفال في الغرف القليلة الأمنة. (أنظر الصور المرفقة بالتقرير)



وحول العناية الصحية بالأطفال صرحن بأن السيدة"يوحنا" ربة جمعية نور نجمة تشدد تعليماتها للمربيات بعلاج الأطفال فقط بما يتوفر بالدار من مواد طبيعية بدائية كخليط الملح والماء، الخل والماء، والدواء (الأحمر) ولا يعرض الأطفال على المستشفى الإقليمي بالصويرة إلا في الحالات القصوى والخطيرة جدا، وبمبادرة من المربيات اللواتي يتحملن تكاليف التنقل ومخاطر الطريق وإهانة رئيسة الجمعية، وفي الغالب لا تثم متابعة هذه الحالات لاستكمال العلاج،كحالة الطفل يحيى (3 سنوات) الذي يعاني ألما متكررا في البطن، ولم تجر له التحاليل الطبية المطلوبة، والطفل مراد (5 سنوات) المعاق ذهنيا والمحتاج للترويض الطبي والذي يعاني من طفيليات جلدية في رأسه، لم يعالج منها بعد ، والطفل رضا (3 سنوات) الذي يتعرض لحالات إغماء متكررة ولا يتلقى علاجا منتظما (أنظر الصور الملحقة بالتقرير).





كما تؤكد شهادة الشاهدات الأساسيات من الداخل على أن هناك أطفالا غير متمدرسين بعد، معزولين عن العالم الخارجي ومحرومين من التفاعل الطبيعي مع محيطهم الإجتماعي ، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤثر على توازنهم النفسي ، خاصة وأنهم دائموا الإندهاش والشرود والخوف.أما بالنسبة للدعم المالي والعيني الأجنبيين، فتؤكد المربيات السابقات في جمعية "نور نجمة" على أن السيدة"يوحنا روول" تتحكم تحكما مطلقا فيهما، وتتخدهما أسرارا خاصة بها من حيث المصدر والصرف، لذلك تحرص كل الحرص على إبراز مظاهر البؤس والحاجة، كنقص المواد الغذائية ومواد التنظيف والملابس، وسوء حالة مرافق الجمعية التي تأوي الأطفال ، وتتعمد أن يجدها الزوار الأجانب في حالة يرثى لها لنيل المساعدات المالية ، أما المساعدات العينية من ملابس وحلويات ولعب فتحمل مباشرة إلى مراكش حيث تقيم السيدة"يوحنا" وتدبير مقر أخر لجمعيتها الكافلة للأطفال ، وما تبقى منها فيودع بالخزانة الخاصة لإبنها الأكبر الذي تعهد أليه بتسيير"جمعية نور نجمة" بمنطقة الغزوة، كما يحلو له وفق مزاجه.- سيدتان أجنبيتان (جنسيتهما ألمانية وإنجليزية) صرحتا: أن السيدة "يوحنا" رئيسة نور نجمة تعاني من مرض نفسي مزمن، وتعامل الأطفال المغاربة معاملة سيئة (ضرب الأطفال/عدم عرضهم على العلاج/ربط أيديهم إلى الخلف وبأعمدة الأسرة/تكديسهم في الغرف/عيشهم في مقر ملوث وغير نطيف....)



الأدلة والحجج:
- شهادة الشهود الأساسيين المغاربة والأجانب من داخل جمعية نور نجمة ومن خارجها- الصور الملتقطة لأطفال نور نجمة ولغرف ومرافق وساحة مقر الجمعية- وثيقة توضح أن مجموعة من الأطفال يلقبون ب(النجماوي/النجمي) نسبة إلى "نور نجمة"، كما توضح أن لكل طفل كافل أجنبي من جنسيات غربية مختلفة.- مطوية تعريفية وإشهارية لجمعية نور نجمة يظهر وفي واجهتها الأطفال في أحسن حال مبتسمين وبهندام نظيف وفي الخلفية اسم "يوحنا روول" وحسابين بنكيين باسمها واحد في ألمانيا والأخر في مراكش.
- تصريح أطفال نور نجمة المتمدرسين
الإجراءات المتخدة:
- رصد ومتابعة خروقات جمعية نور نجمة- مراسلة وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالصويرة يوم 20/02/2008 ومطالبته بفتح تحقيق نزيه وشفاف حول جمعية نور نجمة
الخلاصات والتوصيات:
إن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة، يعتبر أن الأطفال المتخلى عنهم من طرف أمهاتهم العازبات لفائدة جمعية "نور نجمة" بموجب التزام مصادق، تفرضه السيدة"يوحنا" لرعاية الأطفال في جمعيتها، إجراء غير قانوني وغير إنساني ،لأنه يخالف حتى القانون المحلي، فالقانون المغربي يخضع الأطفال المهملين إلى قرار من وكيل الملك (المادة 4 من قانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين) كما أن نفس القانون يعهد إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين الواقع بدائرة نفوذه مقر الجهة الكافلة (المادة 19 من قانون15.01 المتعلق بالأطفال المهملين) بتتبع ومراقبة شؤون الطفل المكفول ومدى وفاء الكافل بالتزاماته ، وبنا على ذلك لا بد من طرح السؤال التالي: أين كانت السلطة المحلية وجهاز القضاء طيلة السنوات الأخيرة التي عاش فيها أطفال نور نجمة مأساة حقيقية رغم علمها بما يحدث ،قبل أن تثار القضية في الصحافة الوطنية ، ويتابعها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة؟؟؟.
إن المكتب المحلي يؤكد على وجود خروقات جسيمة في حق الأطفال المغاربة ارتكبتها سيدة ألمانية تدعى "يوحنا روول"ويحملها مسؤولية انتهاك القانون المتعلق بكفالة الأطفال المهملين،واتفاقية حقوق الطفل(المادة 39،35،32،31،24،23،20،19،18،3،2).إننا في مكتب الفرع نحمل كذلك المسؤولية كاملة للسلطة المحلية ولجهاز القضاء ونطالب بوضع حد لمأساة الأطفال المغاربة ، وذلك بإلحاقهم بمؤسسة اجتماعية مشهود لها بالرعاية الإنسانية وبالخبرة الكافية في المجالين التربوي والإجتماعي، وحل جمعية "نور نجمة" التي تبث بالملموس ارتكابها للخروقات في حق الأطفال وعدم أهليتها بكفالتهم، وضلوعها في استغلالهم وفق مصالح الأرصدة البنكية للسيدة الألمانية"يوحنا روول".لجنة المرأة والطفل