الجمعة، 13 يونيو، 2008

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع الصويرة
بلاغ حول ملف أطفال"نور نجمة"المتخلى عنهم

على اثر صدور خبر مأساة أطفال جمعية "نور نجمة" المتخلى عنهم، في إحدى الجرائد الوطنية، بادر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة إلى المتابعة المباشرة للملف بالقيام بزيارات ميدانية عديدة لعين المكان (منطقة الغزوة حيث يتواجد مقر "نور نجمة" ) وإجراء مقابلات مسؤولة مع شهود عيان من داخل الجمعية الكافلة ومن خارجها، مغاربة وأجانب من جنسيات مختلفة، ومع المعنيين بالأمر (أطفال "نور نجمة" المتمدرسين بمدرسة "العيون") ولقد خلصت لجنة المرأة والطفل في تحقيقها إلى وجود خروقات وانتهاكات خطيرة لحقوق الطفل (سوء المعاملة/ سوء التغذية /المتاجرة بالأطفال باسم كفالتهم/الحرمان من الرعاية الصحية/الحرمان من بيئة نظيفة...) وعلى الفور راسل المكتب المحلي السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالصويرة يطلب منه فتح تحقيق نزيه حول جمعية "نور نجمة" ومتابعة السيدة الألمانية الكافلة بإساءة معاملة الأطفال وانتهاك حقوقهم، بتاريخ 20/02/08، وبالموازاة أصدرت لجنة المرأة والطفل التابعة لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة، تقريرا موضوعيا حول مأساة 53 طفل وطفلة معزز بالصور والشهادات، تم بثه في المدونة الالكترونية للفرع، حيث حملت فيه المسؤولية المباشرة للسيدة الألمانية رواي جهن كات او" يوحنا راوول" من جهة،وللسلطة المحلية والسلطة القضائية من جهة أخرى، هذه الأخيرة التي تابعت الجمعية الكافلة ب"عدم إشعار الجهات المعنية قانونا بالتغيرات التي عرفها مكتب الجمعية، وتسلم الأطفال المتخلى عنهم مباشرة من أمهاتهم دون إشعارهن بسلوك السبل القانونية" وعليه صدر حكم المحكمة الابتدائية رقم 122 في ملف "جمعية نور نجمة" رقم (69/2008) يوم 12/03/2008 بحل "دار نجمة" وإغلاق مقرها وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل مع تصفية أموالها، وتزامنا مع نشر جريدة "الصباحية" لتقرير فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول الملف في يوم 23/05/2008، نفذت النيابة العامة الحكم الابتدائي ميدانيا يوم 24/05/2008، بترحيل الأطفال من "دار نجمة" وتوزيعهم على جمعية "دارنا" بالنسبة للإناث، وعلى الجمعية الخيرية الإسلامية بالنسبة للذكور، وتمت تصفية أموالها (بيع ممتلكات نور نجمة في المزاد العلني) بتاريخ 10/06/2008، وبناء عليه فان المكتب المحلي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة يسجل ما يلي :
1/-تواجد جمعية "نور نجمة" في وضعية مخالفة للقانون، واستقبالها للأطفال المتخلى عنهم مباشرة دون حكم قضائي منذ سنة 1999م، وعدم متابعتها قانونيا من طرف السلطة المحلية والسلطة القضائية إلا في السنة الحالية (2008).
2/-عدم متابعة السيدة الألمانية، الرئيسة الفعلية لجمعية "نور نجمة" بانتهاك حقوق 53 طفل وطفلة، وفق ما طالب به فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراسلته إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالصويرة بتاريخ 20/02/2008.
3/-عدم إدماج المربيات السابقات في "دار نجمة" بالمؤسسات المستقبلة وتعريضهن للبطالة وبالتالي الاستغناء عن التجربة والعلاقة الإنسانية والعاطفية التي توطدت مع الأطفال المتخلى عنهم.
4/-متابعة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لوضعية الأطفال في المؤسسات المستقبلة والحاضنة بمدينة الصويرة.
إن المكتب المحلي، بعد تقييمه لملف أطفال "نور نجمة" المتخلى عنهم، يطالب المسؤولين بتحمل المسؤولية القانونية والاجتماعية إزاء هذه العينة، بدءا بملائمة القوانين المحلية مع بنود اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993، وبتفعيل مقتضياتها على ارض الواقع، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حق الأفراد والجهات المنتهكة لحقوق الطفل، وانجاز التدابير البنيوية والمؤسساتية الكفيلة برعاية الأطفال المهملين رعاية إنسانية وحقوقية وعدم الاكتفاء بالحلول الترقيعية والظرفية.

الصويرة في 11/06/2008
المكتب المحلي